العلامة المجلسي

67

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ وَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهَا وَاصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ احْدُرْ كُلَّ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا انْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَبَيْنَ فَصِيلِهَا وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَمْصُرَنَّ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَلَا يَجْهَدَ بِهَا رُكُوباً وَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَلْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَلَا يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَتَغْبُقُ وَلْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ سِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَلَا مُجْهَدَاتٍ فَيُقْسَمْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ص عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ وَإِلَى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ -